|
عفيف متري نصّــار -
جرجس موسى

عفيف متري نصّــار

بزبينا – كانون الأول 2002
توبــة
1934
أين من
همّتي التعساء أين ؟ شرف ينحطّ تحت الدركين
خضّب العار
جبيني ومشت فوق رأسي أنفسٌ من علّتين
علّة لا
ترتجى ادواؤها قصمت ظهري وأورت جمرتين
ليس عيش
المرء لا برهة عاشها طفلاً وقبل العشرتين
بدلت
بالعار نفسي عزها بدّلت بالترب ذيّاك اللجيـن
يا لنفسي
آه لو حطتها قبل أن تبلعني ذاك الهوين
قد لبست
العار لا أخلعه ما خلا العار لو كان حيـن
مت فلا عاش
فتى تدفعه لذّة ممزوجـة في ألميــن
أيهذا
اللائمي عني فقد أضحى في حجراً ما كان عين
وكأن المرء
لا يلقى على بعد أن يفجعه الدهر بشيـن
خيبــة
أمـل 1932
خلاف
بالبـلاد وبالشتـات وويل قاد درب المؤلمــات
كأن الناس
جنّوا حين قالـوا رضينا في الامور على هداة
كأنك
سامـع منهم حديثـا يؤيد أنــه قول الثقــات
ولما ضاق
ذرع القوم عن أن يقوموا في حقوق الامضاوات
أصاروا
الكذب صدقا واستعاضوا عن الاخلاص في تهم البراة
ألا ويـح
السمـاء فكم تبـادي لئيماً في عطايا وفي هبـات
فلست
بطالـب منهم عطايــا ولست بطالب منهم صِلات
ولكني
سأندب سوء حظــي لكوني كنت محمود الصفات
بني
الأوطان عزّكـم تدانــى وما فزتم سوى بمضاربات
ونِعم
سِعاكم سعـي لحقّــه وهذي خصالكم حتى الممات
أنبكـي
للإّله وقـد بكينـــا قروناًَ في السنين الماضيـات
وهذي قضيّة
فيــها أمــور ستضحك منها أشجى الثاكلات
على أن
الحديث لذي شجـون سنعرف منه حق الواجبـات
سنعرف
إننا إمّا اتفقنـــا سنتفـق على لا شــيء آت
لحى الله
السجايا والمزايــا عبثن في خصال المكرمـات
فعذراً يا
بني الأوطــان اني سقيم في هوى هذي الصفات
Top^
الكرنتينا
1936
لا عيش
يغري ولا دهر يؤتينـا يا مبعد الموت عنا بالكرنتينا
دعنا نمت
غرقاً من هول غربتنا فليس من أملٍ يرجى ترجّينا
ولا لقاءٍ
بأهل طـال بعدهــم حتى ولا خبرٌ منهم يوآسينا
دع البعوضة
تغزونا وتلسعنــا فالموت يكرهنا والسمّ يحيينا
فلا حياة
هنا نرجو اطالتهـــا ما ارحم الموت إذ يردي المساكينا
وللمقادير
فينا رأيهــا ولهــا فينا مآرب تحيينا لتشجينـا
أما كفتنا
حيـاة كلــها كــدرٌ حتى غدونا ولا آسٍ يعزّينا
ارجع سهامك
تكفينا مصائبنــا ما يرتمى سهم القضا إلا ليصمينا
لبنــان
1936
لبنان يفكر
في عقول رجاله ورجاله في وحشة وتنافرِ
لولا بقية
عصبة من صلبه لرأيته يبكي بدمع هامرِ
فخر البلاد
زعيمها ووزيرها وفخاره بمجاهد ومهاجرِ
أخبر فرنسة
أننا شعب لقد رضي الحياة بظلّها المتآزرِ
وصداقة ما
كان يحلم أنها ستضيع بين مقاوم ومؤامرِ
أيزول ما
شاء الجدود وطالما ضحوا النفوس وغامروا بالفاخرِ
ماذا
جنينا؟ وقد تفاقم ذنبنا أمن العدالة هضم حق القاصرِ
أمن
العدالة أن تضيع حقوقنا وبلادنا مرعى لذاك الساخرِ
أمن
التمدّن أن نهان بدار من هدموا القلاع لدفع ظلم القادرِ
Top^
إلى
متناسية 1937
ما كان ضيم
الهوى لو أن تنادينا ولا أعاق النوى لو لم تخونينا
قد غرّكِ
المالُ والأموال ذاهبـة والحب يبقى ويستصبي فيصيبنا
لولاك ما
عافت الأوطان أنفسنـا ولا قطعنا البحور الزرق والمينا
ولا نأينا
وقلـب الأم مضطرب ودمعة الوالد المحزون تدمينـا
ول ا سكنّا
بلاداً صُبحـها غسقٌ نلقى الهوان ونور الحب يغرينا
الله يشهد
ما خطّت أناملنــا حرفاً يثير البكا الاّ تبكينـــا
ولا نظمنا
الهوى شعراً وأحسنه ما كان منا شكاةً او هوىً فينا
ولا صبرنا
على همّ وتهلكــة لولا أمانٍ تركن القلب مسكينا
كم قد
أملنا وصالاً خاب من أمل يا هند وصل الهوى لا النار تصلينا
وكم أملنـا
لقاءً ذكــره طرب يا هند لقيا النوى لا البؤس تلقينا
قد استعضت
بديلاً عنا زنبقــة سنستعيض بديل الورد نسرينـا
ستذكرين
هوانا ان رجعت الى ذكرى السنين الخوالي من مواضينا
وتذكرين
فتىً ما شانه نسـبٌ بل عاقـه نسبٌ لو كنت تدرينــا
ذكرتهِ كيف
يحلو الحب في سعة فراح يسعى لكي يحلو وترضينـنا
فما صبرتِ
وهول البعد يصهره حتى أصار له قلباً حنا لينـــا
ذكرت حبّك
والذكرى تعاودني اذا تهــبُ شمـالٌ أو تنادينــا
وقد بكيتك
اشفاقاً وتكرمــة والحب يُعقِب اشفاقاً اذا شينـــا
لقد غدوت
متاعاً حازه جشـع أغار منـه عليـكِ اذ تلبّينـــا
أخشى عليك
اذا نار الصبا خمدت تمشين كالوردة الصفرا و تذوينـا
وتندبين
ربيع العمـر يانعــة فما رأينا ربيعاً عند تشرينـــا
هذا انتقام
الهوى يا هند فاتعظي من لم تعظه الليالي عاش مسكينا
غـزل 1938
حياة
الهيام تزيد العنــا وعيش الغرام كثير العبرْ
أيا قلب
مهلاً فان الشقــا يمرّ مرور زمان عبـرْ
فربّ حزين
غدا ضاحكـاً وربّ ضحوك بكى واكفهدْ
فسُقياً
ورعياً لعهد مضى زمانٌ تقضّى بشتى الصُورْ
فلم أك
صبّاً ولا صادني بطرف كحيل غزال نفرْ
وكنت خلياً
فما راقني حمودٌ وقلب كقلب الحجر
وقلت شباب
وأمنيــة ودهر يؤاتي وعمر أغر
فلِمْ لا
ألبي نداء الهوى وأسخر من ترّهات القدر
ومالأت
قلبي على غيه واصبحت أهبط أنّى أقرْ
الى أن
تمادى بغلوائه وباء بوزر الهوى واندحرْ
فما إن
تقارب حتى اكتوى وما إن نُتيّم حتى احتضر
Top^
غـزل 1938
ان التي
أذكت باعماقي الهوى وجرى فؤادي في هواها يخفق
وغدوت
ملتاعاً واضحى جفنها سيفاً يحزّ بأصغري ويمـزّق
نامت على
مهد الطهارة والصبا وأنام يرهقني حنين مرهــق
لم تدرِ أن
لحاظها لما بدت صيّرن أنفاسي سعيراً يحـرق
هي كوكبٌ
لكن سمت بفضائل هيهات تبلغها النجوم الأُلّــق
يا من اذا
عزّ النصير وخانني دهري ولم أنعم بريّا تعبــق
فهناك موتي
لا أبالك والهوى إن يصفو يحيي أو نبا يستوبق
واحسرة
القلب المعذب اذ يرى طرفاً يعذّبه هنيئاً يبـــرق
وأشد من حب
الفتى كتمانـه ان الغرام اذا تكتّم يقلــــق
صيّرتني
عقلاً بدون بصيرة ما دمعة ترسو كمن تترقـرق
كلا ولا
جرحٌ تسيل دماؤه كجراح تدميها جفون رُشّــق
قد كنت
أهزء بالجنون وباللما وبكل غانية تضيء وتشرق
واليوم
أمسي كالرضيع وليس لي أم تحنُّ على صراخي وتشفق
أصبحت لا
أرضى الحياة ولا الفنى وأراني أشقى ما حييت واعشق
ان كنت
عالمة بحبّي وما عرى قلبي من الشكوى وقلبي يخفق
فأرثي لصبّ
بات من تسياره بهوى ينازعه الصفا ويؤرق
Top^
لقــاء
1940
زمان
التصابي وعهد الصفاء وذكرى غرامي القديم الولاء
يمثلن في
لحظـة حلــوة ولكنهـا مرّة – في لقــاء
لقــاءٌ
يفاجئنــي خلسـة وقد أغلق الهجر باب الرجاء
وقد فرّق
الدهر ما بيننــا وذرّت أماني الصبـا كالهباء
وكان لنا
في الهوى منهـلٌ ومنهلُ الحــب عذب الدواء
فكم
دغدغتنـا أماني الصبا وعيبُ الأماني حبوط الرجـاء
وكمْ كم
سُعدنـا بآمالــنا وكم أحسن الدهر صنعاً وساء
وقد طال
عهد النوى بيننا ودام رغم النوى عهدٌ ونــاءْ
واقعدني عن
وصلها مهجر أيا مهجر الشؤم صُنو الفنــاء
وزفت لشيخ
قليـل الكلام كثيــر الدلال عظيم الثـراء
وقالت
نصيبي فيا حسـرة وضجّ بالعرس رحب الفضـاء
واضحت وفي
قلبها حرقة تنازعهـا صفوها والهنــاء
تقضّى
زمانٌ لهـوت به وأُلهت بزوج كثير العطــاء
وكنا – على
الرغم من بعدنا نور اللقـا والنوى لا يشــاء
والقى بيَ
الحظّ في فهمــه يبابٍ وفي ظلمـة لا قضــاء
وانهكنــي
ظمـأٌ قاتــلٌ فتابعت سيري بُعيد المســاء
الى منزل
حولــه جنــة ومن جانبيــه يشعّ الضيـاء
فما بال
قلبي كثير الوجوف وما بال جسمي دهاه العيــاء
اذا بي
امام التي أشعلـت بقلبي سراج الهوى والجـواء
ألا سرْ
فليست هي من ترى بل ارسلتني اليها السمــاء
فيا
للشقـــاء بهذا اللقاء ويـا للتأسي بهذا الرجــاء
تقدمت
والقلــب يقتادني اصافحها فانثنت في حيــاء
وقالت أأنت
هنــا؟ وأرى بناظرها معجزات القضـاء
وفي وجهها
أسطراً من عذاب وفي قلبها هيكلاً للشقــاء
تنوء في
حمـل أوزارهــا ووزر الوفاء شديد العنـاء
بما ناء في
حملــه جبـل لو يحمل الطور عبء الوفاء
فقلت اين
الصبايا يا سعادُ وذاك الجمال وذاك البهـاء
واين
العهود وأين الوفا ولمْ ذا العبوسُ ولمْ ذا البكاء
فقالت
أتغفر ذنباً مضى لقد جرّه طمع الأنسبــاء
فانّيَ
احدى ضحايا الرياء على مذبح شاده الأغنيـاء
فقلت تعالي
لنحيي الهوى وندفع للحب عالي اللـواء
ونسخر من
هذرِ الأغبياء وننهل من سنن الأنبيــاء
فقالت وفي
قلبها غصّـة معاذ التفاني معاذ الإبـاء
ولكنـها
... خانها قلبها واملى عليها بما في الحشاء
فنادت:تعالى وخذني اليك فحبّك دائـي وانت الـدواء
وفيك شفائي
فهل قبلـة تعيد الأماني وتروي الظماء
فاحجمت –
لاعفةً- بل هوىً وأكبرتُ ذاك الهوى أن يساء
وقد كدت
أنسى وقار المقام وأنشي رجاءً وأم رجــاء
ولكنّي
ثبتّ من غفوتـي واذ هي أمامي كإحدى النساء
Top^
الى رجـاء
1939
يا رجائي
انما الدنيا رجـاء
وكذا العيش كدور وصفاء
جئتنا
الحرب داجٍ ليلها
وزمان حافل بالأشقيـاء
لم نكن
نرجو بلقياك سوى
بهجة النفس وإرواء الظماء
قد جنى من
اكره الناس على
نسلٍ يخرج بين التعسـاء
جعل الدنيا
على راحتنــا
فأصرناهـا جحيماً وبلاء
يا وليداً
لم يزل في مهـده
جاهلاً ما خُطّ في سفر القضاء
نم قريراً
فالذي يجلو الدجى
يودع الآمال فينا والعـزاء
ان تجد
لقياك صمتاً سادها
ونأى الصحب وأمسوا بعداء
فاتّعظ يا
ابني فهذا دهـر
لا يني يبعد بين الأوفيــاء
وكأيّن من
لبيب حـازم
يؤثر الناس عليـه البلهـاء
Top^
سقوط
باريــس 1940
يا جارة
السين ان الحق يرعاك
فليس يخفض هذا النصر علياك
لئن تلطخ
بالبارود برجــاك
فطالما عطّرا الدنــيا بريّاك
يا شعلة
النور قرّي فالاولى وطئوا
ترابك البر لن يهنوا بكنـاك
يا ربّة
الفن لولا الفن ما انكفأت
بغير وقع الردى أنصال أبناك
لولا مخافة
ان تودي قنابلهـم
بأربع الفن ماتوا في ثنايـاك
يا أمّة
النبل ما نمت على مضض
ولا الهزيمة كانت من سجاياك
لولا
الخيانة ما شمنا لهم سبقاً
ولا سمعنا لهم طلقاً بأرجـاك
صبراً فهذي
مزايا الدهر ان خذلت
يوماً ستخضع طول العمر أعداك
لا يخذل
الله من كانت سعايته
لنصرة الحق فليأخذ بيمنــاك
فالمجد
والفخر عاشا في مرابعك
والنصر لا ينتهي الا بمغنـاك
Top^
وداع
العزوبة 1938
وداعاً يا
عزوبة
ودّعينا
فلا ينسى الوداد اذا نسينا
هجرتك ليس
حبّاً في بعاد
ولكن سنة لو تعلمينــا
قضت سنن
الطبيعة ان نجاري
تقاليد الجدود الأوّلينــا
فلا عتبٌ
على هجري وتركي
لقد شاء القضا ان تهجرينا
مشيناها
خطى كتبت علينا
ولم نسطعِ رجوعاً اذ مشينا
اذا القدر
المقدر رام أمراً
"تخرّ له الجبابر ساجدينـا"
أجل دومي
لغيري لا أبالي
ولست بنادم ان تتركينـا
لكمْ سقتِ
اليّ الهون عفواً
لحاك الله هلاّ تذكرينــا
فعودي دون
تغرير وملق
ولا بأس اذا لم تعذرينـا
حنينٌ ثم
تقريع فأعجب
لمن فرجت أغانيه أنينـا
ألفتك
والفؤاد به حنيـن
لمن شهد الصبا زمناً وحينا
فان أبكيك
احسبني عقوقاً
وان أسلاك أحسبني ضنينا
وما عُوّدت
ان أنسى رفيقاً
وان ابدى الاساءة والضغينا
ونحن كما
علمت لنا عهود
بأنا الحافظون اذا رُعينـا
وانّا
الناقمون اذا ظلمنـا
وإنا الشاكرون اذا أُبتلينـا
غداً أرنو
بلفتات العذارى
الى عهدٍ به شئتِ وشينـا
ويشهد
ناظري حلماً جميلاً
فيسدل بيننا ستراً متينـا
غداً أُضحي
وفي ذممي عهود
سأحرص ان اكون لها أمينا
Top^
عن
لسان ابنة الامير السجينة 1942
يا غراماً
في فؤادي والضلوع
رحمة فالقلب أضناه الولوع
يا زماني
نؤت في عبء الهوى
والهوى نار وشوق ودموع
طلت يا ليل
الأسى هل من صباح
ينقضي فيه عذابي والنواح
أظلم السجن
وسرّي لا يباح
وهواه سلّ من عيني الهجوع
ما ترى
سطّر في لوح القدر؟
لغرامي وحبيبي المنتظــر
أهنـاءً لا
يداينــه الضجر
ام شقــاءً وبعاداً وصدوع
رأفةً يا
دهر بالقلب الضعيف
أنا بنت العز والمجد الطريف
فُضل السجن
على القصر المنيف
ان يكن في السجن للثائي رجوع
يا حنان
الأم ضيّعت الحنان
يا أبي لمْ ذا البكا ما تســألان
قادني حبّي
الى حيث الهوان
طاب في الحب التفاني والخنوع
لذّ لي في
حب من أهوى الممات
يا تُرى هل يجمع الدهر الشتات
ليتني أنعم
ليلي في سبــات
علّني أبصر ذيّاك الولــوع
Top^
الصليب
الأحمر 1944
ما زاد
قدرك تعظيم وتمجيد
لأنت في روضة الأحسان غريد
وانت غوث
اليتامى في كآبتهم
انشودة الحق اذ تُتلى الاناشيـد
رمز
التفاني صليب الرفق مرتهنٌ
بك الخلود من يعدوك تخليــد
عوذ الضعيف
هلال يستضاء به
سيف السلامة مسلولٌ ومحدود
ملجأ
المساكين من عرب ومن عجم
تزهو الحواضر في نعماك والبيد
حيّ المرؤة
أيّا كان صاحبهـا
ما للمرؤة الا النخبة الصيــد
في كل
نازلة تبدو مآثرهــم
في كل صعب لهم درءٌ ومجهود
يا شارة
الخير كم جرح تضمده
وليس يعيبك تعليلٌ وتضميـد
أكرم بمن
جندوا للخير انفسهم
همُ الأعزة والشمّ الاماجيــد
كم أقدموا
ورحى الأهوال طاحنة
يستبلون ورِنه الموت معقود
لا فرق
عندهم في البر خصمهم
مثل الحليف فما عادوا ولا عودوا
كم غادة
هرعت في البؤس باسمة
يكاد يورق من تحنانها العود
تستهدف
الموت كي تردي غوائله
انعم به هدفاً حنت له الغيد
تلقى
الجريح بقلب الام لاهفة
يا للحنان له تصبو الجلاميد
وكم همامٍ
يجوب الارض مرتحلاً
وليس يثنيه تصويب وتصعيد
كأن دنيا
التفاني في سواعده
ما فلّ من عزمه عزلٌ وتنديد
من يصنع
الخير محض الخير غايته
له على فعله حمدٌ وتأييــد
ما في
عطائك من بأسٍ لتمنعه
فجد ليسعد في دنياك منكود
وابذل نداك
فان البر يبذله
رهط الكرام وتأباه الرعاديد
حيّ
الأعارب اهل الفضل ان سئلوا
اهل المكارم في الدهماء ان نودوا
ساروا الى
المثل العليا يبث لهم
حبّ العروبة تثليث وتوحيـد
اللين
والرفق والاحسان دينهم
والعطف والصفح والاشفاق والجود
Top^
تهنـئة
1945
هاتِها من
ضفة الوادي ضحىً
ضمّة تهدى لشيخ النابهين
لفتى يختال
في بُرد الصبـا
جمع الألطاف والعقل الرصين
ضمّة تجمع
أشتات الرؤى
بهجة الورد وريّا الياسمين
من أزاهير
الحمى وادي النقا
من جبال الأرز وحي الملهمين
من أعالي
السفح من حيث الصفا
لا تكن في جمعها اليوم ضنين
ضمّها
نرجسة فواحــة
واقطف الزنبق في رفق ولين
وترفق ان
شكا النسرين بل
شدّها ان شئت في خيطٍ متين
هاتها
نرسلها عاطــرة
لعروسين سليلي أكرميــن
فهي عربون
الوفا إما دعا
لولاء الحب ايمانٌ وديــن
فتقبلها
رعاك الله مــا
ردّد المنشد شكوى المدنفين
ولتدمْ
أيّامكم عامرةً
بهناءٍ ورفــاهٍ وبنيـــن
رثـاء 1950
أدري الترب
أي الراحلات
تضم وأيُّ هامٍ في حشاها
وأية نكبة
حلّت فأدمت
قلوباً باتر البعدى براهـا
أيقصف في
ربيع العمر غصن
ويهصر دون اشفاق صباها
وتذوي
كالورود فلو تراها
اذا ضمتها يوماً براحتاها
ويحرم من
حنان الأم ظلماً
صغارٌ كنّ أقصى مشتهاها
وتودع في
الثرى آمال زوج
يودّ لو أن مهجته فداهـا
وتسلبها
المنون فلن يراها
وتغرب عنه لا يرجو لقاها
فيا للنكبة
الخرساء أجرت
دموعاً لن تراق على سواها
سلام الله
يا ليلى عليـك
وتسقيك النوادي من نداهـا
سلام الحسن
ان قالوا جمال
سلام الخلد ان وصفوا مهاها
Top^
تحية وفد
الكتائب الى دكار 1951
وافتك
ملهبة الشعور فتهيء للأمر الخطير
لبنان يا
وطن السماح ويا ملاذ المستجيـر
ما أنت الا
صفحـة غرّاء في سفر الدهور
ما أنت الا
دمعــة تطفو على خد الفقير
هذي وفودك
أقبلـت وسرت كأنام العبيـر
وفد
الكتائب والكتائب في القلوب وفي الضمير
رسل المحبة
والرقيّ ومعدن الادب النضير
قمْ حيّ
لبنان الأشـم بفتية العهد الأثيــر
وبتحيـة من
نخبـة حلّت بأعشاش النسور
رفعوا
الواء الارز فوق ذرى المجرة والأثير
وبثوا فلا
جور السرير خشوا ولا رب السرير
إن خبّروا
فالضــاد تفخر بالحروف وبالسطور
كم قلدوها
حليـــة عصماء غالية المهور
ان آثروا
الغرب العليم فذاك دأب المستنيـر
مدوا يداً
للعلم – لا شلّت يدٌ- مدّت لنور
ويداً
لأمـة يعـرب قومي لننهض من عثور
انا ليعرب
لا نكــن سوى المحبة والشعور
انا ليعرب
لا نريــد سوى التقدم والظهور
من كان
يقنـع باليسر فليس نقنع باليسيــر
وقفوا بوجه
الظلــم والأرهاق باليوم العسير
ورعوا
فلسطيـــن الشهيدة باليراع وبالصدور
يا أيها
الوفد الــذي بعث الحماسة في الصدور
هلا رفعت
الى الرئيس الفذِّ آيات الشـــكور
من معشرٍ
في غربـة سوداء كالألم المريـر
قد عاهدوه
على الولاء وبايعوه على النحـور
حتى ترفرف
في ظلال الأرز أعلام الصقـور
ونسود في
وطـــنٍ رعيناه على مرِّ الدهور
Top^
من صديق
– مداعبة- 1952
قال :
أبا
رجاء طلبنا منك مشعلة
كيما نضيء بها قنديلنا الطافي
وعدتني خير وعدٍ كنت أسمعه
من اكرم الناس وهو الواعد الوافي
والوعد دين على الحرِّ الذي كملت
صفاته وتجلّى فوق الأوصاف
أنجز
بوعدك واقبل دائماً ابداً
احمال شكرٍ تدلت فوق اكتافي
قلت
مجيباً:
أرسلت تطلب منا اليوم مشعلة
كي تضيء بها قنديلك الطافي
أبشرْ فديتك قد وافتك طافحة
من شكرنا الجمِّ بل من عهدنا الصافي
ذكّرتني الوعد لكن لست أنكره
يا ألطف الناس اني واعد وافي
وان
تشا فوقها القنديل نرسله
ما خاب ظنك في وعدي وانصافي
تحيـة شاعر
1955
عش للشعور
فانـت في ذمم الليالي والدهور
دنيـا من
الأحـلام تزخر بالعواطف والشعور
بل روضـة
غنّـاء تحفل بالأزاهير والعطور
لا تيأسنّ
فما الحيـاة سوى غرور في غرور
-*-*-*-
عش للجحود
فـربّ كفر او ضلال او جحود
خيرٌ لذي
العقل السليم من التعبّد والسجــود
واسجد اذا
ما شئـت للعقل المحلّق في صعود
وارع
الجمال ففي جمال الكون معنى للوجــود
-*-*-*-
عش للقريض
فقــد ازالوا عن معالمه الجلال
واستبدلوه
بما تيسّـر من أراجيف المحــال
وتلاعبوا
باللفظ ظنـاً أنّــه السحــر الحلال
ونسوا بأن
الشعــر أحلامٌ تروّى بالخيــال
-*-*-*-
عش للتمرّد
فالخضوع سجيــة للجاهليـــن
وبليـة
فرضت علينا من تراث الأقدميـــن
حطم قيود
الظالميـن فمـا أشدّ الظالميـــن
واقرأ على
سمع الزمان مناقب البعـد الاميــن
-*-*-*-
عش للعروبة
والتفاهم والتآخــي والوفــاق
فمصيبة
الأوطان فيما أوجدوه مـن الشقــاق
بذروا بذور
الشــر حقل الجهالة والنفــاق
قد حان
للشعب المكبّل من قيودهم انعتـــاق
Top^
رثاء
الصديق الشاعر يونس يونس 1957
اليوم قد
حُقّ البكاء فعظّموا
يوم لذكرى يونس وترحموا
الشاعر
الغريد ما رأفت به
أيدي القضاء فما لها لا ترحم
عصف الردى
بشبابه فكأنه
نجم الهوى من شاهق يتحطم
يا موت ما
أبقيت بعد ذهابه
الا الدموع وحسرةً تتضرم
ونواح
لابسة السواد وصبية
الله أدرى بالمصاب وأعلم
كم رددوا
بغدوهم ورواحهم
ماذا جلبت لنا؟ وماذا تكتم ؟
نادوك
واللهفات ملء قلوبهم
لا من يجيب نداءهم أو يكرم
ووراءهم
أمٌّ يقطعها الأسى
ويحزّها حزن مريرٌ مؤلمُ
فتجيبهم :
ذهب الحبيب بسفرةٍ
هيهات منها عودة تُتنسّمُ
نحن الذين
قضت علينا غربة
أن نلتقي ونجيز ما قد حرّموا
ونحاول
البنيان بالقلم الذي
تبني به الأمم الصروح وتنعم
فاذا بنا –
والجهل يُذري جهدنا
في كـل وادٍ شاعرٌ يتألــم
ان فرقتنا
مطامع ومصالح
فاليوم يجمعنا لذكرك مأتــم
نبكيك يونس
والدموع يثيرها
خطبٌ وهل خطبٌ أجلّ وأعظم
نبكيك لا
ميتاً – وموتك نكبة
بل والداً ترك الصغار فيُتموا
نبكيك لا
فرداً يبيع ويشتري
بل شاعراً يشدو القريض وينظم
قد كنت
كالنبراس نستهدي به
وجميل شعرك حكمة تترنــم
Top^
تحيـة
فنّان 1957
يا ربّة
الفن لولا الفن ما برحت
لنا المغاور حتى اليوم مأوانا
وما
استقامت لقومٍ عزة وقوى
الا وكانت فنون القوم معوانا
لقد تجلّى
لنا الفن الصحيح هدّى
فكان بالنهضة الغدّاء ايذانـا
هذي
المباني التي ستّرت أو ابدنا
لأنت ارفع منها اليوم بنيانـا
استغفر
الفن عن عجزي لرافعه
أو قلت يوماً له حُييت إنساناً
تهنــئة
1960
يا مذيب
الشعر بلغت الأماني
جاء شعري اليوم يسديك التهاني
طاب قولي
في سجاياك التي
سطعت كالشمس تبدو للعيــان
انت في
النخبة من قوم همو
زرعوا الأخلاص في دنيا التفاني
أأُهني
الشعر بالعرس الذي
نفخ الطيب بكأسٍ ارجوانــي
أمْ أهنيها
الأهل والأصحاب في
عرسنا الحافل في شتى المعاني
أمْ أهنيها
عروس الطهر في
حلمها الزاهي بأنغام المثانــي
بل أهنيك
بها من وفــا
فانعما في صرحه العالي المباني
يا مدير
الكأس لا تبخل بها
هاتها تُحرق منـها الشفتــان
نحتسي
نخبيهما ما عُصرت
لسوى نخبيهما خمر الدنـــان
Top^
حـل لغز
1960
وذي أوجه
لكنه غير بائح
بسر وذو الوجهين بالسر يظهر
يناجيك
بالأسرار وهو مكتم
فتسمعها بالعين ما دمت تبصر
-
الجواب –
وذي أوجه
ألفزت فيه مداعباً
يبوح بسرٍ ان عصاك جواب
فتسمعه
بالعين إمّا تلوتــه
ويبدو جلياً ما غشاه حجاب
فنعم رفيق
كان للسر صائناً
"وخير جليس في الأنام كتاب"
لغـز من
اذاعة لندن 1961
ألا بيّنوا
لي أي شيء رأيتموه
من الطير في أرض الأعاجم والعرب
فيؤكل
مطبوخاً لذيذاً وتارة
ويؤكل مشوياً اذ حُطّ في اللهــب
وليس له
لحمٌ وليس له دم
وليس له عرق وليس له عصــب
وليس له
شعرٌ على الجلد واضح
وليس له ريشٌ وليس له زغـــب
وهذا له
لونان لونٌ كفضيــة
ولون جميل حاله حالة الذهـــب
ولا هو ذو
روحٍ ولا هو ميّت
الا فاخبروني ان ذاك هو العجـب
-
الجواب –
تسائل عن
حلِّ للغزٍ مفصل
فاحسنت تلميحاً وادهشت من عجب
فلغزك
معروف هو البيض واضح
من الطير يأتينا ويا نعم منتســب
فان شئت
تأخذه لدى الصبح طازجاً
وان شئت تشويه على جمرة اللهب
وان شئت
تطهوه لدى الظهر عجّة
تذوب لحين او كقرص من الذهب
سان
فرنسيسكو 1966
أنا
المبلّل ما همّي من المطر
هل يشتكي رمداً اعمى بلا بصر
هبّت عليّ
أعاصير مجنحّة
وخلفتني صريع اليأس والكـدر
فاملأ
كؤوسك ترويني بلا عددٍ
وربّما زالـت الآلام بالشكــر
أضحى
الجبان شجاعاً والحكيم بدا
كالأحمق الغر لم يفقه ولم يَنُرِ
فليهبط
النجم او تخبو الشموس فما
تزيدني مرحاً اشراقة القمـر
سار القطيع
وها قد سرت أرقبه
همُّ الخراف وريقات بلا ثمر
كفرت
بالمثل العليا أقدسها
يا للعقوق أتجفوني على حذري؟
لا فرق
عندي ان طل الصباح وان
حلّ الظلام فما حالي بذي عِبَر
تلك
المبادي كالاقداح ان هرقت
تغدو كأقبح ما شاهدت من صور
بنيت صرحاً
من الآمال هدّمه
وهج الحقيقة فاعذرني على هذري
أنشدت
شعراً وربّ الشعر يلهمني
لا لا تسلني فما شعري سوى ضجري
يا ربّة
الشعر لا تضفي على خذلي
عنفاً ولا تذهبي بالحاصل النذرِ
لعلّ قوماً
على بعد يفرّحهــم
يوماً رجوعي في اطلالة الظفرِ
Top^
بدون
عنوان ( غير مكتملة )
أعطني
قيثارتي كي أغني الوطنا
وطناً نزهو
به طاب مجداً وسنى
لن يداوي غير مسعى حبنــا
هل ترانا
نكتفي او نلوم الزمن
فالذي
فرقنــا خاب ما فرقنـا
فسنبقى
مثلمـا كان قبلاً أرزنا
صامداً في
عزه في ذراه عزنـا
عشت يا
لبنان .....
بدون تاريخ
نشيد
الأناشيد
شولّميت
تهذي على فراش المرض
قل لخل قد
نأى وافترقا هكذا شاء القضا نبتعدُ
حبّه اشهى
من الخمر وفي قبلات الفم أزكى ما لدي
لشذى يعبق
عطراً طيباً اسمك العذب كرهن في يدي
كل عذراء
به ذابت جوىً ليت شعري ما دهاني في جويْ
سر أمامي
والهوى يقذفنا فسليمان مليـك بل نبـي
نذكر الحب
كخمرٍ هرقا أو صلاة ضجّ فيها المعبد
-------------
أنا سوداءُ
ووجهي أسمرُ وجميل يا بنات القدسِ
كخيام
البدو مثل الشفقِ لسليمان كلون الفلـسِ
غضب القوم
عليّ فقضوا احرس الكرم ولمّا أحرسِ
ان تدين
الشمس وجهي لوحت فهجير الشمس كان مؤنسي
اخبرن يا
من فؤادي علقا بهواه اين انت تقعدُ
-------------
يدخل سليمان
ويخاطب شولميت
يا مهاة
زانها الرحمن في كل ما في الكون جل وسما
ان تجاهلت
هواي فاذهبي أطعمي الجدي وأرعي الغنما
حبذا الجيد
فما أجملــه حبذا الخد يحاكي الصنما
ان تُشي
حبي فاني صانع لك من عيني جماناً ودمى
شولميت :
سيدي عطفاً فؤادي احرتقا
أنا لا أرضى اللآلي تنضدّ
يا حبيباً
كم تساقينا الهوى طالما قد بات بين ثديي
هو عندي
حسرة المرِّ بلى هو وردٌ فاح في عيني جُوّيْ
س: حبذا
عيناك ما ابهاهما أهما عينا مهاة ام ظبـــي
ش: لي
حبيب آه ما أجمله طيب الملثم معسول اللمـي
كم
تسودنا سريراً أزرقا شاقـه الضمّ وحلمٌ يٌسعِــدُ
--------------
ش: نرجس
الوادي انا سوسنه وادي شارون مَغاني الانبياء
س: بين
أترابك تزهين غوى هكذا الزهرة تزهو في العراء
ش: إن ترَ
التفاح في الحرج كذا صاحبي يختال بين النجبـاء
لو توسدتُ
الثرى في ظلّـهِ كنت بين الناس أهنا السعداء
طاب في
مغناهُ خمرٌ هُرِقـا وعلى يمناهُ لذّ المرقـــدُ
--------------
يخرج
سليمان غاضباً ويأمر بتعذيبها – تبدو شولميت بحالة غيبوبة:
أسندوني
بزبيبٍ وانعشوا قلبي المضني بتفاح الربيع
ان في
بُردَيَّ جسماً ناحلاً شفَّه السقمُ وأضناه الصقيع
أتُرى
يسراه تفشوا عُنقي وعلى يُمناهُ أغفو كالرضيع
بظبي الحقل
بريم الجبل يا مهى صهيون بالقلب الصريع
لا يقنطن
حبي فالشقـا ربما يتلوه عيش رغـــدُ
--------------
هوذا صوت
حبيبي آتياً قافزاً فوق أعالي القمــمِ
ظافراً
كالظبي آتٍ صوبنا مصغياً وجداً لمجرى كَلمي
وأراه من
كوانا ناظـراً قال لي قومي بنا وانهزمي
قد مضى فصل
الشتا وازدهرت أرضنا تزهو بثوبٍ مُعْلَـم
ويمام
الروض يبدو لبقاً شادياً غير الهوى لا ينشَدُ
---------------
أورقَ
التين وغنى الجدول ودوالي الكرم فاحت بالشذى
قال لي
قومي بنا وانهزمني ليس في الحب شهيٌّ كالأذى
ودعيني
أنظر الوجه ففـي نظرات الوجه ما يجلو العّزى
واطردي
الثعلب من كرم الهوى قبل ان يمسي له الكرم غذا
قد
تبادلنا شباباً ريّقـــا فتحدّانا زمـانٌ أنكـــدُ
---------------
يا حبيبي
عد إليَّ اننـي قد تولاني حنينٌ مضجــرُ
واذا ما
جُنَّ ليلي طلّبّـتْ كي تراك النفسُ هلا تحضرُ
عد اليَّ
فالهوى أسقمنـي وجراحاتُ النوى تستعــرُ
بُلَّ
أنفاسي بريقٍ بــاردٍ أنا من وجدٍ كأني سقـــرُ
طفت في
الأسواق أبكي فرقاً وطويتُ الليل حزني أنشـدُ
----------------
من ترى هذي
التي قد طلعتْ من رُبى لبنانَ تحكي غصن بانْ
فاح ريّاها
كأن قد ضُمِّخـتْ بأريجِ الزهرِ مُراً ولبـــان
هوذا تختُ
سليمــان هوى كل جبّارٍ عنيد ما استكــان
أهلُ حربٍ
كلهم قد خبـروا مِحنَ الدهرِ وأحداث الزمـان
فتري كل
فتىً ممتشقـــاً سيفَ اسرائيلَ وهو يُرعــدُ
-----------------
تخته من
خشب الأرز كذا من لثجين صاغ تلك العُمُدا
وبنى
السقفَ له من ذهبٍ أرجوانٌ تختُه ان قعــدا
كم تهادى
الحب فيه وارتمى كم عفافٌ ويح قلبي استشهدا
يا مها
صهيون أنظرنَ الذي يلبس التاج ويحوي العُداد
تاجه قد
زان منه مفرقـاً بَئِسِ التاجُ وذُلَّ السـؤددُ
----------------
ما دهى
العينين حتى بدتا كحمامِ الروضِ من تحت النقاب
همْتُ في
فرعٍ كَليلٍ حالكٍ كقطيع يرتعي وسْطَ الهضاب
وثنايا
بنعاجٍ شُبِّهـــتْ وفمٍ لولاه ما احلولى الرضاب
فلقةُ
الرمَّانِ خدٌّ عامـرٌ بدمِ الحسنِ وآياتِ الشبــاب
وشفاهٍ
جلَّ من قد خلقـا يقطرانِ الشهدَ طابَ الموردُ
Top^

عفيف متري نصّــار -
جرجس موسى
|