|
عفيف متري نصّــار -
جرجس موسى

عفيف متري نصّــار

بزبينا – كانون الأول 2002
توبــة
1934
أين من
همّتي التعساء أين ؟ شرف ينحطّ تحت الدركين
خضّب العار
جبيني ومشت فوق رأسي أنفسٌ من علّتين
علّة لا
ترتجى ادواؤها قصمت ظهري وأورت جمرتين
ليس عيش
المرء لا برهة عاشها طفلاً وقبل العشرتين
بدلت
بالعار نفسي عزها بدّلت بالترب ذيّاك اللجيـن
يا لنفسي
آه لو حطتها قبل أن تبلعني ذاك الهوين
قد لبست
العار لا أخلعه ما خلا العار لو كان حيـن
مت فلا عاش
فتى تدفعه لذّة ممزوجـة في ألميــن
أيهذا
اللائمي عني فقد أضحى في حجراً ما كان عين
وكأن المرء
لا يلقى على بعد أن يفجعه الدهر بشيـن
خيبــة
أمـل 1932
خلاف
بالبـلاد وبالشتـات وويل قاد درب المؤلمــات
كأن الناس
جنّوا حين قالـوا رضينا في الامور على هداة
كأنك
سامـع منهم حديثـا يؤيد أنــه قول الثقــات
ولما ضاق
ذرع القوم عن أن يقوموا في حقوق الامضاوات
أصاروا
الكذب صدقا واستعاضوا عن الاخلاص في تهم البراة
ألا ويـح
السمـاء فكم تبـادي لئيماً في عطايا وفي هبـات
فلست
بطالـب منهم عطايــا ولست بطالب منهم صِلات
ولكني
سأندب سوء حظــي لكوني كنت محمود الصفات
بني
الأوطان عزّكـم تدانــى وما فزتم سوى بمضاربات
ونِعم
سِعاكم سعـي لحقّــه وهذي خصالكم حتى الممات
أنبكـي
للإّله وقـد بكينـــا قروناًَ في السنين الماضيـات
وهذي قضيّة
فيــها أمــور ستضحك منها أشجى الثاكلات
على أن
الحديث لذي شجـون سنعرف منه حق الواجبـات
سنعرف
إننا إمّا اتفقنـــا سنتفـق على لا شــيء آت
لحى الله
السجايا والمزايــا عبثن في خصال المكرمـات
فعذراً يا
بني الأوطــان اني سقيم في هوى هذي الصفات
Top^
الكرنتينا
1936
لا عيش
يغري ولا دهر يؤتينـا يا مبعد الموت عنا بالكرنتينا
دعنا نمت
غرقاً من هول غربتنا فليس من أملٍ يرجى ترجّينا
ولا لقاءٍ
بأهل طـال بعدهــم حتى ولا خبرٌ منهم يوآسينا
دع البعوضة
تغزونا وتلسعنــا فالموت يكرهنا والسمّ يحيينا
فلا حياة
هنا نرجو اطالتهـــا ما ارحم الموت إذ يردي المساكينا
وللمقادير
فينا رأيهــا ولهــا فينا مآرب تحيينا لتشجينـا
أما كفتنا
حيـاة كلــها كــدرٌ حتى غدونا ولا آسٍ يعزّينا
ارجع سهامك
تكفينا مصائبنــا ما يرتمى سهم القضا إلا ليصمينا
لبنــان
1936
لبنان يفكر
في عقول رجاله ورجاله في وحشة وتنافرِ
لولا بقية
عصبة من صلبه لرأيته يبكي بدمع هامرِ
فخر البلاد
زعيمها ووزيرها وفخاره بمجاهد ومهاجرِ
أخبر فرنسة
أننا شعب لقد رضي الحياة بظلّها المتآزرِ
وصداقة ما
كان يحلم أنها ستضيع بين مقاوم ومؤامرِ
أيزول ما
شاء الجدود وطالما ضحوا النفوس وغامروا بالفاخرِ
ماذا
جنينا؟ وقد تفاقم ذنبنا أمن العدالة هضم حق القاصرِ
أمن
العدالة أن تضيع حقوقنا وبلادنا مرعى لذاك الساخرِ
أمن
التمدّن أن نهان بدار من هدموا القلاع لدفع ظلم القادرِ
Top^
إلى
متناسية 1937
ما كان ضيم
الهوى لو أن تنادينا ولا أعاق النوى لو لم تخونينا
قد غرّكِ
المالُ والأموال ذاهبـة والحب يبقى ويستصبي فيصيبنا
لولاك ما
عافت الأوطان أنفسنـا ولا قطعنا البحور الزرق والمينا
ولا نأينا
وقلـب الأم مضطرب ودمعة الوالد المحزون تدمينـا
ول ا سكنّا
بلاداً صُبحـها غسقٌ نلقى الهوان ونور الحب يغرينا
الله يشهد
ما خطّت أناملنــا حرفاً يثير البكا الاّ تبكينـــا
ولا نظمنا
الهوى شعراً وأحسنه ما كان منا شكاةً او هوىً فينا
ولا صبرنا
على همّ وتهلكــة لولا أمانٍ تركن القلب مسكينا
كم قد
أملنا وصالاً خاب من أمل يا هند وصل الهوى لا النار تصلينا
وكم أملنـا
لقاءً ذكــره طرب يا هند لقيا النوى لا البؤس تلقينا
قد استعضت
بديلاً عنا زنبقــة سنستعيض بديل الورد نسرينـا
ستذكرين
هوانا ان رجعت الى ذكرى السنين الخوالي من مواضينا
وتذكرين
فتىً ما شانه نسـبٌ بل عاقـه نسبٌ لو كنت تدرينــا
ذكرتهِ كيف
يحلو الحب في سعة فراح يسعى لكي يحلو وترضينـنا
فما صبرتِ
وهول البعد يصهره حتى أصار له قلباً حنا لينـــا
ذكرت حبّك
والذكرى تعاودني اذا تهــبُ شمـالٌ أو تنادينــا
وقد بكيتك
اشفاقاً وتكرمــة والحب يُعقِب اشفاقاً اذا شينـــا
لقد غدوت
متاعاً حازه جشـع أغار منـه عليـكِ اذ تلبّينـــا
أخشى عليك
اذا نار الصبا خمدت تمشين كالوردة الصفرا و تذوينـا
وتندبين
ربيع العمـر يانعــة فما رأينا ربيعاً عند تشرينـــا
هذا انتقام
الهوى يا هند فاتعظي من لم تعظه الليالي عاش مسكينا
غـزل 1938
حياة
الهيام تزيد العنــا وعيش الغرام كثير العبرْ
أيا قلب
مهلاً فان الشقــا يمرّ مرور زمان عبـرْ
فربّ حزين
غدا ضاحكـاً وربّ ضحوك بكى واكفهدْ
فسُقياً
ورعياً لعهد مضى زمانٌ تقضّى بشتى الصُورْ
فلم أك
صبّاً ولا صادني بطرف كحيل غزال نفرْ
وكنت خلياً
فما راقني حمودٌ وقلب كقلب الحجر
وقلت شباب
وأمنيــة ودهر يؤاتي وعمر أغر
فلِمْ لا
ألبي نداء الهوى وأسخر من ترّهات القدر
ومالأت
قلبي على غيه واصبحت أهبط أنّى أقرْ
الى أن
تمادى بغلوائه وباء بوزر الهوى واندحرْ
فما إن
تقارب حتى اكتوى وما إن نُتيّم حتى احتضر
Top^
غـزل 1938
ان التي
أذكت باعماقي الهوى وجرى فؤادي في هواها يخفق
وغدوت
ملتاعاً واضحى جفنها سيفاً يحزّ بأصغري ويمـزّق
نامت على
مهد الطهارة والصبا وأنام يرهقني حنين مرهــق
لم تدرِ أن
لحاظها لما بدت صيّرن أنفاسي سعيراً يحـرق
هي كوكبٌ
لكن سمت بفضائل هيهات تبلغها النجوم الأُلّــق
يا من اذا
عزّ النصير وخانني دهري ولم أنعم بريّا تعبــق
فهناك موتي
لا أبالك والهوى إن يصفو يحيي أو نبا يستوبق
واحسرة
القلب المعذب اذ يرى طرفاً يعذّبه هنيئاً يبـــرق
وأشد من حب
الفتى كتمانـه ان الغرام اذا تكتّم يقلــــق
صيّرتني
عقلاً بدون بصيرة ما دمعة ترسو كمن تترقـرق
كلا ولا
جرحٌ تسيل دماؤه كجراح تدميها جفون رُشّــق
قد كنت
أهزء بالجنون وباللما وبكل غانية تضيء وتشرق
واليوم
أمسي كالرضيع وليس لي أم تحنُّ على صراخي وتشفق
أصبحت لا
أرضى الحياة ولا الفنى وأراني أشقى ما حييت واعشق
ان كنت
عالمة بحبّي وما عرى قلبي من الشكوى وقلبي يخفق
فأرثي لصبّ
بات من تسياره بهوى ينازعه الصفا ويؤرق
Top^
لقــاء
1940
زمان
التصابي وعهد الصفاء وذكرى غرامي القديم الولاء
يمثلن في
لحظـة حلــوة ولكنهـا مرّة – في لقــاء
لقــاءٌ
يفاجئنــي خلسـة وقد أغلق الهجر باب الرجاء
وقد فرّق
الدهر ما بيننــا وذرّت أماني الصبـا كالهباء
وكان لنا
في الهوى منهـلٌ ومنهلُ الحــب عذب الدواء
فكم
دغدغتنـا أماني الصبا وعيبُ الأماني حبوط الرجـاء
وكمْ كم
سُعدنـا بآمالــنا وكم أحسن الدهر صنعاً وساء
وقد طال
عهد النوى بيننا ودام رغم النوى عهدٌ ونــاءْ
واقعدني عن
وصلها مهجر أيا مهجر الشؤم صُنو الفنــاء
وزفت لشيخ
قليـل الكلام كثيــر الدلال عظيم الثـراء
وقالت
نصيبي فيا حسـرة وضجّ بالعرس رحب الفضـاء
واضحت وفي
قلبها حرقة تنازعهـا صفوها والهنــاء
تقضّى
زمانٌ لهـوت به وأُلهت بزوج كثير العطــاء
وكنا – على
الرغم من بعدنا نور اللقـا والنوى لا يشــاء
والقى بيَ
الحظّ في فهمــه يبابٍ وفي ظلمـة لا قضــاء
وانهكنــي
ظمـأٌ قاتــلٌ فتابعت سيري بُعيد المســاء
الى منزل
حولــه جنــة ومن جانبيــه يشعّ الضيـاء
فما بال
قلبي كثير الوجوف وما بال جسمي دهاه العيــاء
اذا بي
امام التي أشعلـت بقلبي سراج الهوى والجـواء
ألا سرْ
فليست هي من ترى بل ارسلتني اليها السمــاء
فيا
للشقـــاء بهذا اللقاء ويـا للتأسي بهذا الرجــاء
تقدمت
والقلــب يقتادني اصافحها فانثنت في حيــاء
وقالت أأنت
هنــا؟ وأرى بناظرها معجزات القضـاء
وفي وجهها
أسطراً من عذاب وفي قلبها هيكلاً للشقــاء
تنوء في
حمـل أوزارهــا ووزر الوفاء شديد العنـاء
بما ناء في
حملــه جبـل لو يحمل الطور عبء الوفاء
فقلت اين
الصبايا يا سعادُ وذاك الجمال وذاك البهـاء
واين
العهود وأين الوفا ولمْ ذا العبوسُ ولمْ ذا البكاء
فقالت
أتغفر ذنباً مضى لقد جرّه طمع الأنسبــاء
فانّيَ
احدى ضحايا الرياء على مذبح شاده الأغنيـاء
فقلت تعالي
لنحيي الهوى وندفع للحب عالي اللـواء
ونسخر من
هذرِ الأغبياء وننهل من سنن الأنبيــاء
فقالت وفي
قلبها غصّـة معاذ التفاني معاذ الإبـاء
ولكنـها
... خانها قلبها واملى عليها بما في الحشاء
فنادت:تعالى وخذني اليك فحبّك دائـي وانت الـدواء
وفيك شفائي
فهل قبلـة تعيد الأماني وتروي الظماء
فاحجمت –
لاعفةً- بل هوىً وأكبرتُ ذاك الهوى أن يساء
وقد كدت
أنسى وقار المقام وأنشي رجاءً وأم رجــاء
ولكنّي
ثبتّ من غفوتـي واذ هي أمامي كإحدى النساء
Top^
الى رجـاء
1939
يا رجائي
انما الدنيا رجـاء
وكذا العيش كدور وصفاء
جئتنا
الحرب داجٍ ليلها
وزمان حافل بالأشقيـاء
لم نكن
نرجو بلقياك سوى
بهجة النفس وإرواء الظماء
قد جنى من
اكره الناس على
نسلٍ يخرج بين التعسـاء
جعل الدنيا
على راحتنــا
فأصرناهـا جحيماً وبلاء
يا وليداً
لم يزل في مهـده
جاهلاً ما خُطّ في سفر القضاء
نم قريراً
فالذي يجلو الدجى
يودع الآمال فينا والعـزاء
ان تجد
لقياك صمتاً سادها
ونأى الصحب وأمسوا بعداء
فاتّعظ يا
ابني فهذا دهـر
لا يني يبعد بين الأوفيــاء
وكأيّن من
لبيب حـازم
يؤثر الناس عليـه البلهـاء
Top^
سقوط
باريــس 1940
يا جارة
السين ان الحق يرعاك
فليس يخفض هذا النصر علياك
لئن تلطخ
بالبارود برجــاك
فطالما عطّرا الدنــيا بريّاك
يا شعلة
النور قرّي فالاولى وطئوا
ترابك البر لن يهنوا بكنـاك
يا ربّة
الفن لولا الفن ما انكفأت
بغير وقع الردى أنصال أبناك
لولا مخافة
ان تودي قنابلهـم
بأربع الفن ماتوا في ثنايـاك
يا أمّة
النبل ما نمت على مضض
ولا الهزيمة كانت من سجاياك
لولا
الخيانة ما شمنا لهم سبقاً
ولا سمعنا لهم طلقاً بأرجـاك
صبراً فهذي
مزايا الدهر ان خذلت
يوماً ستخضع طول العمر أعداك
لا يخذل
الله من كانت سعايته
لنصرة الحق فليأخذ بيمنــاك
فالمجد
والفخر عاشا في مرابعك
والنصر لا ينتهي الا بمغنـاك
Top^
وداع
العزوبة 1938
وداعاً يا
عزوبة
ودّعينا
فلا ينسى الوداد اذا نسينا
هجرتك ليس
حبّاً في بعاد
ولكن سنة لو تعلمينــا
قضت سنن
الطبيعة ان نجاري
تقاليد الجدود الأوّلينــا
فلا عتبٌ
على هجري وتركي
لقد شاء القضا ان تهجرينا
مشيناها
خطى كتبت علينا
ولم نسطعِ رجوعاً اذ مشينا
اذا القدر
المقدر رام أمراً
"تخرّ له الجبابر ساجدينـا"
أجل دومي
لغيري لا أبالي
ولست بنادم ان تتركينـا
لكمْ سقتِ
اليّ الهون عفواً
لحاك الله هلاّ تذكرينــا
فعودي دون
تغرير وملق
ولا بأس اذا لم تعذرينـا
حنينٌ ثم
تقريع فأعجب
لمن فرجت أغانيه أنينـا
ألفتك
والفؤاد به حنيـن
لمن شهد الصبا زمناً وحينا
فان أبكيك
احسبني عقوقاً
وان أسلاك أحسبني ضنينا
وما عُوّدت
ان أنسى رفيقاً
وان ابدى الاساءة والضغينا
ونحن كما
علمت لنا عهود
بأنا الحافظون اذا رُعينـا
وانّا
الناقمون اذا ظلمنـا
وإنا الشاكرون اذا أُبتلينـا
غداً أرنو
بلفتات العذارى
الى عهدٍ به شئتِ وشينـا
ويشهد
ناظري حلماً جميلاً
فيسدل بيننا ستراً متينـا
غداً أُضحي
وفي ذممي عهود
سأحرص ان اكون لها أمينا
Top^
عن
لسان ابنة الامير السجينة 1942
يا غراماً
في فؤادي والضلوع
رحمة فالقلب أضناه الولوع
يا زماني
نؤت في عبء الهوى
والهوى نار وشوق ودموع
طلت يا ليل
الأسى هل من صباح
ينقضي فيه عذابي والنواح
أظلم السجن
وسرّي لا يباح
وهواه سلّ من عيني الهجوع
ما ترى
سطّر في لوح القدر؟
لغرامي وحبيبي المنتظــر
أهنـاءً لا
يداينــه الضجر
ام شقــاءً وبعاداً وصدوع
رأفةً يا
دهر بالقلب الضعيف
أنا بنت العز والمجد الطريف
فُضل السجن
على القصر المنيف
ان يكن في السجن للثائي رجوع
يا حنان
الأم ضيّعت الحنان
يا أبي لمْ ذا البكا ما تســألان
قادني حبّي
الى حيث الهوان
طاب في الحب التفاني والخنوع
لذّ لي في
حب من أهوى الممات
يا تُرى هل يجمع الدهر الشتات
ليتني أنعم
ليلي في سبــات
علّني أبصر ذيّاك الولــوع
Top^
الصليب
الأحمر 1944
ما زاد
قدرك تعظيم وتمجيد
لأنت في روضة الأحسان غريد
وانت غوث
اليتامى في كآبتهم
انشودة الحق اذ تُتلى الاناشيـد
رمز
التفاني صليب الرفق مرتهنٌ
بك الخلود من يعدوك تخليــد
عوذ الضعيف
هلال يستضاء به
سيف السلامة مسلولٌ ومحدود
ملجأ
المساكين من عرب ومن عجم
تزهو الحواضر في نعماك والبيد
حيّ المرؤة
أيّا كان صاحبهـا
ما للمرؤة الا النخبة الصيــد
في كل
نازلة تبدو مآثرهــم
في كل صعب لهم درءٌ ومجهود
يا شارة
الخير كم جرح تضمده
وليس يعيبك تعليلٌ وتضميـد
أكرم بمن
جندوا للخير انفسهم
همُ الأعزة والشمّ الاماجيــد
كم أقدموا
ورحى الأهوال طاحنة
يستبلون ورِنه الموت معقود
لا فرق
عندهم في البر خصمهم
مثل الحليف فما عادوا ولا عودوا
كم غادة
هرعت في البؤس باسمة
يكاد يورق من تحنانها العود
تستهدف
الموت كي تردي غوائله
انعم به هدفاً حنت له الغيد
تلقى
الجريح بقلب الام لاهفة
يا للحنان له تصبو الجلاميد
وكم همامٍ
يجوب الارض مرتحلاً
وليس يثنيه تصويب وتصعيد
كأن دنيا
التفاني في سواعده
ما فلّ من عزمه عزلٌ وتنديد
من يصنع
الخير محض الخير غايته
له على فعله حمدٌ وتأييــد
ما في
عطائك من بأسٍ لتمنعه
فجد ليسعد في دنياك منكود
وابذل نداك
فان البر يبذله
رهط الكرام وتأباه الرعاديد
حيّ
الأعارب اهل الفضل ان سئلوا
اهل المكارم في الدهماء ان نودوا
ساروا الى
المثل العليا يبث لهم
حبّ العروبة تثليث وتوحيـد
اللين
والرفق والاحسان دينهم
والعطف والصفح والاشفاق والجود
Top^
تهنـئة
1945
هاتِها من
ضفة الوادي ضحىً
ضمّة تهدى لشيخ النابهين
لفتى يختال
في بُرد الصبـا
جمع الألطاف والعقل الرصين
ضمّة تجمع
أشتات الرؤى
بهجة الورد وريّا الياسمين
من أزاهير
الحمى وادي النقا
من جبال الأرز وحي الملهمين
من أعالي
السفح من حيث الصفا
لا تكن في جمعها اليوم ضنين
ضمّها
نرجسة فواحــة
واقطف الزنبق في رفق ولين
وترفق ان
شكا النسرين بل
شدّها ان شئت في خيطٍ متين
هاتها
نرسلها عاطــرة
|